منتدى القصه العربيه للقصص القصيره والروايات العربيه والاهتمام بالشعر والادب العربي وثقافة المجتمع
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الغراب
الجمعة مارس 25, 2016 11:54 pm من طرف د.طلال حرب

» الرسالة:: للنساء فقط هكذا أصبحت مليونيرة .كان عمري 30عام أبحث عن عمل وأبحث عن زوج وكنت فاقدة للأمل ف
الإثنين مارس 07, 2016 7:36 pm من طرف sara.sara

» الحرباء
الأربعاء فبراير 17, 2016 10:05 am من طرف د.طلال حرب

» الهرة
الجمعة يناير 29, 2016 7:27 am من طرف د.طلال حرب

» الببغاء
الأحد يناير 17, 2016 9:56 am من طرف د.طلال حرب

» الأرخبيل
الثلاثاء يناير 12, 2016 12:06 pm من طرف د.طلال حرب

» الحـلـزون
الأحد يناير 10, 2016 9:28 am من طرف د.طلال حرب

» من القلب 3
السبت يناير 02, 2016 12:27 pm من طرف د.طلال حرب

» من القلب 2
السبت يناير 02, 2016 3:39 am من طرف د.طلال حرب


شاطر | 
 

 خيبة بواب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو المجد مصطفى
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 27/10/2009

مُساهمةموضوع: خيبة بواب   الثلاثاء أكتوبر 27, 2009 4:06 am

جلس البواب يرتشف قهوة المساء و هو يرمق السيارات التي يئن بها هذا الشارع الصاخب أبدا ،هنا حيث يتعانق العرق و الدخان و الجلبة و الكتل البشرية فتحيل المكان و الزمان إلى سنفونية من مسرحية يشاهد أطوارها ذلك البواب و يفكك طلاسمها بسهولة و يسر كلما ارتشف من ذلك الفنجان الأثير إلى نفسه... كان العم زيدان –و هو الاسم الذي كنا ندعوه به- بواب العمارة و حارسها الأمين ،فهو يعرف قاطنيها فردا فردا .بل يعرف أقاربهم و أصدقائهم أيضا.. وقد أمضى الرجل سنوات موغلة في الطول من عمره في ذلك

الموضع و بات موضع إكبار و تقدير الكبار و الصغار جميعا.
أخذت مقعدي إلى جوار البواب الذي كنت آنس بحلاوة حديثه و جمال معشره ..ناولني فنجان قهوة مترعة ،و رنوت إلى تلك التجاعيد التي سلكت لها أخاديد غائرة في جبين الرجل الكهل و قرأت بين التواءاتها مروءة أهل الريف و طيبتهم و سألته: منذ متى قدمت من قريتك إلى هذه المدينة الرحيبة و الصاخبة؟
أجاب الرجل مبتسما و كان ذلك دأبه دوما : منذ أكثر من عشرين سنة أو يزيد.
و صمت الكهل كأنما يعتصر ذاكرته و قال : قبل هذا كنت في القرية مع شقيقي الأكبر أقاسمه المسكن و المتجر،و حين طالبته بنصيبي في أموال التجارة ماطلني و التوى علي بالمال ثم طردني و أهلي من المسكن . فلم أجد بدا من الضرب في الأرض و التماس عمل و بيت يأويني ،ووجدتني في هذه المدينة حارسا لهذه العمارة.
و قاطعته مغضبا : ما الذي حملك على أن تذعن لطيش أخيك؟ و لماذا لم تشتكي به و تسترد حقك و حق بنيك ؟.
تطلع الكهل إلى العصافير المحلقة فوق الشجرة السامقة في الرصيف المقابل و هي تكاد تعانق سقف السماء الصقيل و تتمتع بمذاق زرقته الأزلي ..و قال :لست من طينة الرجال الذين يكثرون الشكاة و يستسيغون ارتياد المحاكم و إثارة الخصومة.
سبح الرجل في واحة من الصمت الطويل ...ثم نطق بعد أن اعتراني اليأس من أنه لا ينطق: أتعلم يا صديقي أن تلك الشجرة المنتصبة أمامك هناك نمت و ترعرعت بين ناظري. لقد غرسوها شتلة ضعيفة طرية العود . لقد كانت شيئا يعبث به الصغار و تتحرش به الهوام و هاهي اليوم كائن آخر ينتفع منه الجميع.
سيو..سيو..سيو..أمعنت العصافير في طيرانها و عبثها ذاك حول الشجرة المورقة. تلك الشجرة الشامخة كالطود و الحانية كالأم الرءوم .. . و قلت لمحدثي : و ما أخبار و لدك حسان فقد أطال المكث هناك في المهجر ؟.
كان الكهل لا يزال بصره متسمرا على الشجرة و أطيارها و رد : عشرة أعوام كأنها قرون أنفقها في تلك البلاد البعيدة دارسا للهندسة ،لكن ما يمعن في إيلامي و وحشتي هو انقطاع رسائله منذ فترة طويلة.
توقفت سيارة أمامنا و فزع البواب إلى السائق بعد أن استأذنني ..وجاءني يحمل رسالة في يده بعد أن ودع السائق بحرارة. قال لي البواب و قد أشرق وجهه بالسعادة : سي أحمد أنت رجل مبارك و فأل خير. هذا كتاب من ولدي حسان أسألك أن تقرأه لي.
سعدت كثيرا لفرحة هذا الرجل الطيب . إن سعادته بلا ريب تفوق فرحة تلك العصافير التي تقفز على أفنان تلك الشجرة الودود ..و قرأت الرسالة في روية و البواب يرمقني بعينين يتلألأ بينهما الفرح و الحبور حينا و الترقب و الإشفاق من المجهول حينا آخر .و قلت : أبشر يا عم زيدان إن ولدك قد نال شهادة الهندسة و سوف يكون بين أحضانك قريبا.
و هنا تزاحمت أدمع الفرحة في مآقي الرجل و أخذ يشكرني بكل مفردات الثناء و الشكر..و جلست إليه كعادتي بعد أيام نحتسي فناجين القهوة التي تجيد زوجه إعدادها . و فجأة قطع علي نشوة استمتاعي بنكهة تلك القهوة الفاخرة قائلا : أنظر إلى تلك الشجرة ،لقد هجرتها العصافير اليوم.
أدهشتني ملاحظته النفاذة والتي غفلت عنها.. و أجبت : مثلها كمثل الأم المرتاعة لفقد أبناءها في يوم عاصف مطير .
قال الرجل متأثرا و كأنني لمست وترا آلمه : أتدري كم أشتاق للقاء حسان ؟ بل إن البكاء يغالبني أحيانا لولا أن أتحلى بالصبر و أواسي النفس بأن حسان هناك من أجل الدرس و التحصيل و سرعان ما يؤوب إلى موطنه و إلي .
في هذا الحين كانت تلك الشجرة تتهادى على عزف منفرد لريح هينة أخذت للتو تغازل الأوراق الشاحبة أملا في أن ترد إليها الحياة. و تدفع عنها سطوة الخريف الذي بدأ يزحف رويدا رويدا حاملا معه الوحشة و البرد و الصمت.
و هممت بالحديث..(بيب...بيب...بيب...بيب) وقفت سيارة فارهة تبهر الألباب . و انتصب البواب كعادته حين يقرع سمعه منبه السيارات...مثلما يصنع تأثير منبه بافلوف كما يقول أصحاب العلوم...راح يتفرس في هوية الشخص الذي يقود المركبة ،و حدق في ملامحه و أمعن في التحديق حتى أدهشني أمره .ثم أفرج بعد لأي عن صيحة ضج لها المكان : من؟ ولدي حسان ؟ مرحبا بك يا قرة عيني.
و هرع إلى فتح باب السيارة و نزل شاب وسيم الطلعة و أنيق الثياب ،و راح الوالد يقبل ولده في سرور و سعادة عارمين و أخذ يتلمس شعره و وجهه و يديه ... لكن قسمات الشاب كانت كالجليد يكتنفها التبلد و البرود و عدم الاكتراث. فالولد لم يحفل قط باحتفاء أبيه به ،الأمر الذي حز في نفسي كثيرا.
قال الولد بعد أن تطلع إلى البواب مليا : أما زلت قابعا أمام هذه العمارة تحرسها مذ تركتك ؟؟؟.
وقف الكهل ذاهلا أمام هذا الاستقبال الجاف و هذه الرعونة القاتلة... قال و قد تلاشت البسمة من وجهه للتو مثلما يتلاشى النهار أمام زحف الليل :أجل يا بني لا زلت بوابا ،و بفضل راتبي الزهيد أتيح لك أن تدرس هناك في المهجر.
قال المهندس في ازدراء قاتل و هو يركب سيارته الفارهة : أرجو منك أن تتخلى قريبا عن هذه الحرفة البغيضة . فأنا أكره أن يعلم صحبي أن أبي بواب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
بلال جبران
مبدع نشيط
مبدع نشيط


عدد المساهمات : 92
تاريخ التسجيل : 06/09/2009
الموقع : hibahoo@yahoo.com

مُساهمةموضوع: رد: خيبة بواب   الثلاثاء أكتوبر 27, 2009 7:10 am

قصه جميله جداً يا ابو المجد ولكن ارجو اعادة كتابتها مره اخرى وحاول مراجعتها جيداً توجد اخطاء املائيه وقد كنت جميل جدا في موضوع القصه وفقك الله
ورجو منك ان لا تغيب وتستمر معنا نسيت شيئ مهم

مرحباً بك ابو المجد مصطفى باشا


اخوك بن جبران
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
آمال
مبدع نشيط
مبدع نشيط


عدد المساهمات : 37
تاريخ التسجيل : 13/09/2009

مُساهمةموضوع: رد   الثلاثاء أكتوبر 27, 2009 10:26 am

مرحبا بك الأخ محمد المجد مصطفي نتمني أن تكون عضو نشيط في هذا المندي لا كباقي الأعضاء إلا الاخوين طلال و بلال
نشكرك على هذه القصة الرائعة , طريقة الإلقاء كانت رائعة و تسلسل منطقي كما وضفت عنصر السرد الذي هو أساس القصة و نرجو أن نستفيد منك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
خيبة بواب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي القصه العربيه :: نادي القصه القصيره-
انتقل الى: