منتدى القصه العربيه للقصص القصيره والروايات العربيه والاهتمام بالشعر والادب العربي وثقافة المجتمع
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الفلسفة العمرانية :محنة العقل
الخميس ديسمبر 14, 2017 12:54 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : محنة التدريس
الأربعاء ديسمبر 13, 2017 4:23 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : محنة التعليم
الأحد ديسمبر 10, 2017 2:31 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : محنة القارئ
السبت ديسمبر 09, 2017 3:16 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : الهامش أو المتن
الخميس ديسمبر 07, 2017 11:05 pm من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : مسائل عمرانية
الإثنين نوفمبر 13, 2017 7:07 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : الانتحال عقم
الثلاثاء نوفمبر 07, 2017 7:35 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية :من هم العمارون الأحرار ؟
الإثنين نوفمبر 06, 2017 7:44 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : ما العمران ؟
الأحد نوفمبر 05, 2017 3:48 am من طرف د.طلال حرب


شاطر | 
 

 دواء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د.طلال حرب
مبدع
مبدع
avatar

عدد المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 19/01/2011

مُساهمةموضوع: دواء    الأحد فبراير 13, 2011 10:58 am


شعر وليد بملل كبير ، خرج الى الشرفة ،جلس يتأمل الغيوم ، أشكال متنوعة ،بشيء من التبصر ،نرى فيها
رسوم ناس أو حيوانات أو حركات غامضة معبرة . ابتسم ،ماذا لو بصـّر الناس وقرأوا الطالع من خلال
استقراء الغيوم .المهم أن تجد طالبا ً يطلب ويدفع الثمن .
تزايد الملل به ، فنهض ،انتعل حذاءه وخرج عازما ً على شراء كتاب أو فيلم على قرص مدمج ،يراه في جهازه المنزلي
عدة مرات .
ما كاد يخرج من البناء حتى التقى جاره المتقاعد أبا نزار .عانقه الرجل بمحبة ،فارتاحت نفسه قليلا ً للحفاوة العفوية .فقال بود ٍ :
كيف حالك يا أبا نزار ؟أيها الجار الطيب ؟ .فقال أبو نزار : أعاني من صعوبات في الهضم .فاشتريت دواء .
ومد ّ يده بالدواء الى وليد ،فتناوله وهو يقول :أفضل الأدوية قلة الطعام .أتعرف ما سبب عسر الهضم .إدخال الطعام على الطعام .
فرد أبو نزار :أنت محق .لكنني تقاعدت .وأبقى في المنزل إذ لاعمل لي ،فآكل ،الطعام صار طريقة لتمضية الوقت .أفتش عن وصفات شهية ،أدونها ،أبوبها ،أعدّها .فلا بد أن ألتهمها .
ولكن هذا ليس بدواء ،إنه لتنظيف الأمعاء ...
فشد وليد على يده مودعا ً وهو يتمنى له الصحة الجيدة .وما كاد يسير حتى نهاية الشارع حتى كاد يصطدم
بامرأة مسرعة .فاعتذر منها ثم ابتسم قائلا ً ك
معلمتي ليلى ،أرجو عدم المؤاخذة
فنظرت اليه المرأة بتمعن وقالت :وليد ؟؟ الى أين ؟؟
- أفتش عن كتاب ...
فأطرقت لحظة كأنها تشاور نفسها ثم قالت : لدي كتاب رائع ،تعال معي ..
واندفعت المرأة سلئرة ،فلحق بها وهو يحاول الاعتذار .لكن المرأة خمنت أنه قد خجل من استعارة الكتاب .فقالت :ليس في الأمر أي ازعاج ...
ماهي إلا دقائق حتى وقفا أمام منزلها ،فتحت الباب فشاهدت ابنتها تحمل كوب ماء .فسألتها بلهجة حاسمة : لمن ؟؟
فقالت التاة :لجدي ،يريد أن يتناول دواء .
فتناولت منها كوب الماء ،وسارت الى غرفة الجلوس حيث يجلس والدها الذي رحب بها ورحب بوليد .وحاول أخذ كوب الماء من المعلمة ليلى لكنها أبعدت كوب الماء قائلة بلهجة صارمة : ماهذا ؟ دواء ؟؟
فمد يده بدواء ،نظرت اليه ليلى ثم شربت الماء قائلة :
لا تأخذه ،له مضاعفات جانبية قد تصل الى حد إحداث نوبة قلبية ..
صعق وليد من كلامها ،فمدت يدها بالدواء اليه قائلة :لكل دواء مخاطره .
فقال وليد وهو يتناول علبة الدواء :قلة الطعام دواء .
هزت رأسها موافقة ،وغابت لدقائق ثم عادت حاملة كتابا ً صغير الحجم لكن وليد كان يتأمل علبة الدواء وهو يرتجف .
فهزته وقالت :هاهو الكتاب ،إنه جيد ،احرص عليه ،وأعده عندما تنتهي من قراءته ،فأنا لا أفرط بكتاب .
شكرها وليد بحرارة وأخذ الكتاب ومضى يعدو .لقد كان الدواء الذي أثار حفيظة معلمته ليلى ،الدواء نفسه الذي شاهده مع أبي نزار .يا لها من مصادفة .
وصل الى مبنى سكنه ،طلب المصعد ثم اندفع يصعد الدرج بهمة وحيوية .وعندما وصل الى الطابق الخامس ،قرع الجرس وهو ممتفع الوجه .وما هي إلا دقائق خالها ساعة حتى انشق الباب وبدا أبو نزار وهو يبتسم برقة .فعانقه وليد
وهو يقول :الحمد لله ،الحمد لله .
فابتسم أبو نزار وأخرج علبة الدواء وقدمها لوليد .نظر اليه وليد بغبطة ثم كست ملامحه علامات التساؤل .فتناول علبة الدواء وفتحها فإذا هي فارغة .نظر الى أبي نزار فرأى ابتسامته عينها ولكن أبا نزار مال نحوه وهمس برقة : إنما أقصد أنني أقدر محبتك وصداقتك ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رضا الهجرسى
مبدع
مبدع
avatar

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 27/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: دواء    الأحد فبراير 13, 2011 5:09 pm

عزيزى د.طلال حرب ..لقد طغت مهنتك كطبيب على أدبك ..فحاذر ..لقد جذبك قلمك لمهنتك
أكثر منة لأدبك ..فشعرت أنة مقال طبى تكثر فية من النصائح ..وهذا يفقد القصة ركن الأبداع
مع كامل تقديرى لك كمبدع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.طلال حرب
مبدع
مبدع
avatar

عدد المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 19/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: دواء    الجمعة فبراير 25, 2011 2:17 pm

أستاذ رضا
شكرا ً للملاحظة لكنني لست طبيبا ًبل متخصص
في اللغة والأدب
القصة ذات معنى مفيد
تشير الى تيارات فكرية والى خشية الانسان المعاصر التي
تقارب حد الاكتئاب
مع كامل تقديري ومودتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
رضا الهجرسى
مبدع
مبدع
avatar

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 27/01/2011

مُساهمةموضوع: رد   الجمعة فبراير 25, 2011 3:46 pm

أعتذر يا د. طلال عن الخطأ ..وكونك دارس ومبدع معا يجعلك فى قمة صفوة
المبدعين ..ولقد أعدت قراءتها مرتين حتى أتمكن من فهمها على تفسيرك الجديد
لها ..ولكنها ما زالت غامضة بالنسبة لى ..تقبل تقديرى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
د.طلال حرب
مبدع
مبدع
avatar

عدد المساهمات : 150
تاريخ التسجيل : 19/01/2011

مُساهمةموضوع: رد: دواء    الأحد فبراير 27, 2011 12:53 pm

من الواضح أن الانسان المعاصر ينتابه الخوف على صحته
وهو في الوقت نفسه يعاني ضائقة مالية فيشتري الدواء الذي يسمع صديقا ًتناوله
أو مريضا ً سابقا ً وصفه له الطبيب ولا يدري العواقب التي تترتب
وبعض الناس يبالغ في الحيطة فيرفض أخذ الدواء
وبعضهم لا يبوح باسم دوائه
وبعضهم يدعي المرض خشية "صيبة عين "
وكل هذه التصرفات تدل على عدم تمتع الانسان المعاصر بالظروف الأساسية لحياة كريمة
إنه أحيانا ً كثيرة يخبط خبط عشواء
أستاذ رضا أرجو أن أكون قد أوضحت
ولك كل الامتنان على الملاحظات وكل التقدير لتواضعك الكريم
دمت في عطاء وهناء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
دواء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي القصه العربيه :: نادي القصه القصيره-
انتقل الى: