منتدى القصه العربيه للقصص القصيره والروايات العربيه والاهتمام بالشعر والادب العربي وثقافة المجتمع
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الفلسفة العمرانية :محنة العقل
الخميس ديسمبر 14, 2017 12:54 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : محنة التدريس
الأربعاء ديسمبر 13, 2017 4:23 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : محنة التعليم
الأحد ديسمبر 10, 2017 2:31 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : محنة القارئ
السبت ديسمبر 09, 2017 3:16 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : الهامش أو المتن
الخميس ديسمبر 07, 2017 11:05 pm من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : مسائل عمرانية
الإثنين نوفمبر 13, 2017 7:07 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : الانتحال عقم
الثلاثاء نوفمبر 07, 2017 7:35 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية :من هم العمارون الأحرار ؟
الإثنين نوفمبر 06, 2017 7:44 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : ما العمران ؟
الأحد نوفمبر 05, 2017 3:48 am من طرف د.طلال حرب


شاطر | 
 

 حب ...فى الظهيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حمدى البابلى
مبدع
مبدع
avatar

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 03/04/2011

مُساهمةموضوع: حب ...فى الظهيرة   الأحد أبريل 03, 2011 6:18 am

كان الأب جالسا"تحت ظلال شجرة التوت العتيقة خلف داره التى تعلوها أبراج الحمام،كان يتابع بشوق إبنه البكرى ،ذلك الفتى الأسمر ممشوق القوام ،مفتول العضلات ،وهو يحرث الأرض الطيبة السمراء،على كتفه السوط القطنى ،ويده اليمنى تمسك بمقبض المحراث الخشبى ،الماشية تتابع سيرها فى خط مستقيم،تتفجر الأرض خلف سلاح المحراث أخاديدا" طولية،جبين الفتى ينضح عرقا"مع مضى الوقت ،الشمس فى كبد السماء تلفح الوجوه نارا" مستعرة،يشفق الأب الجالس تحت الظلال الوارفة على إبنه كلما إقترب منه على حافة الحقل ،يلمح جلبابه الذى بلله العرق حتى إلتصق بجسده ،يرفع كفيه فى مواجهة إبنه ليكف عن العمل ،يستدير الأبن مع حركة الماشية ليتابع عمله فى نشاط بالغ،مع وعده لابيه أن يكف عن العمل فى المرة القادمة،ينتظره الأب على عجل ،الشمس حارقة وهو يخشى عليه من قسوتها ،حين إقترب الأبن هم الأب بالوقوف حتى يساعده فى فك وثاق الماشية،إلا أن الإبن غافله وإستدار بسرعة خاطفة فى مشوار جديد، جن جنون الأب من عناد إبنه الذى لايخشى على نفسه،فكر الأب سريعا" كيف يوقف هذا الفتى الجامح فى حر الظهيرة اللافح ،عاد مسرعا" إلى الدار ،ثم هرول مرة أخرى إلى الحقل قبل أن يستدير إبنه فى مشوار العودة ،ظل الأب يتابع سيره داخل الحقل خلف أبنه ،حتى كاد أن يقترب منه ،سمع الأبن دبيب الخطو خلفه ، نظر ليستطلع الأمر ،وإذا به يتوقف من فوره ،يجرى مسرعا" تلك الخطوات القليلة ،يصيح فى والده فى خوف ولهفة (لماذا جئت به يا أبى ، إلا تخشى عليه من حرارة الشمس ) ينتزع الفتى إبنه من على كتفى والده فى لهفة ،يضمه إلى صدره ، يحجب عنه الشمس بظهره ،وقبل أن يهرول مسرعا" عائدا" به إلى الدار ،جذبه الأب من جلبابه ،حتى تلاقت الوجوه ،وقال لإبنه فى نبرة الواعظ (أظنك الآن قد علمت لماذا كنت أأمرك بالتوقف ،الأ تعلم أننى أب أيضا" يخشى على ولده ، أظنك الآن قد إستوعبت الدرس جيدا").
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حب ...فى الظهيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي القصه العربيه :: نادي القصه القصيره-
انتقل الى: