منتدى القصه العربيه للقصص القصيره والروايات العربيه والاهتمام بالشعر والادب العربي وثقافة المجتمع
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الفلسفة العمرانية : مسائل عمرانية
الإثنين نوفمبر 13, 2017 7:07 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : الانتحال عقم
الثلاثاء نوفمبر 07, 2017 7:35 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية :من هم العمارون الأحرار ؟
الإثنين نوفمبر 06, 2017 7:44 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : ما العمران ؟
الأحد نوفمبر 05, 2017 3:48 am من طرف د.طلال حرب

» دروس ومدارس و أسواق
الجمعة نوفمبر 03, 2017 8:23 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : المقدس وانزياحاته
الجمعة نوفمبر 03, 2017 8:19 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية والوصايا
الجمعة نوفمبر 03, 2017 8:12 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية والقيمة المضافة
الخميس أكتوبر 26, 2017 5:25 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية والزمن الصعب
الخميس أكتوبر 26, 2017 5:22 am من طرف د.طلال حرب


شاطر | 
 

 "صراع بعد هروب"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
alaa ghiath
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 19/11/2011

مُساهمةموضوع: "صراع بعد هروب"   الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 10:10 am

صراع .. بعد هروب
عنوان قصتنا هو "صراع بعد هروب"، و كفى بالعنوان تعريفا"، فعندما تلامس أسماعنا كلمة صراع يتهيأ لنا في أذهاننا الصراع بين شخصين، لكن ما نعنيه بهذه القصة هو الصراع النفسي بين الخير و الشر، اللذين كانا يلازمان صديقنا "رياض" بعد هروبه من الحادث الذي جرى له، فهو المحرك الأساسي و المحور الأهم في قصتي.
رياض شاب في الصف العاشر، نشأ في إحدى قرى الأرياف، وتعلق قلبه بحب قيادة السيارة منذ نعومة أظفاره رغم قلة وجودها في قريتهم، و رغم إصرار والده على عدم قيادته السيارة قبل بلوغه السن القانونية و حصوله على رخصة القيادة.
و حقيقة الأمر أن وراء شغف "رياض" و تعلقه بالسيارة يقف الأسطة "عوضين"، فهو يملك جراراً زراعياً، و يسمح له بين الفينة و الأخرى بقيادته في الحقل بعيداً عن الناس . لكن الرياح لا تجري بما تشتهي السفن، فقد رأه والده غير مرة يقود الجرار، فزجره و أنبه و منعه من تكرار ذلك، حفاظاً على سلامته وخوفاً من ارتكاب خطأ قد يفضي إلى حادث مفجع .
و لأن كل ممنوع مرغوب، فقد زاد تطلعه إلى قيادة سيارة خاله الذي يعيش في المدينة و يزورهم بين الحين و الآخر، و كانت تلك اللحظات الأكثر إيلاماً له، فهو لا يمكنه الطلب من خاله خوفاً من إغضاب والده، و لا يستطيع التغلب على مشاعره الجياشة لفعل ذلك بالخفاء عندما ينام الجميع ليلاً .
و أخيراً سنحت له الفرصة للقيام بمغامرته التي كان يحلم بها طويلاً، فقد استغل غياب والده في المدينة، و أصر في قرارة نفسه أن يسرق مفاتيح سيارة خاله ليلاً، و أن يجوب بها أزقة القرية بعضاً من الوقت ليعيدها ثانية دون أن يتنبه له أحد .
نجح "رياض" في خطته، و قام بتشغيل السيارة، و انطلق بها ببطء حتى وصل الطريق الرئيسي الذي يصل القرية بالمدينة، رغم أن ذلك لم يكن في خطته لكن الشيطان زين له عمله، و هناك بدأ بزيادة السرعة ظناً منه أن السيارة أكثر أماناً من الخيل التي خبر قيادتها جيداً بطواعية تامة.
و ما هي إلا دقائق معدودات حتى طار بالسيارة و كأنه يسابق الريح، لكن الأمر لم يدم على هذا الحال طويلاً، فقد واجهته دابة تقطع الطريق، فلم يدرك نفسه إلا و السيارة تنحاز إلى جانب الطريق بحركة لا إرادية منه، و تهوي بسرعة لتصطدم بشجرة ضخمة و تتهشم.
أصيب "رياض" ببعض الجروح، لكنها لم تمنعه من الخروج من السيارة و التوجه على غير هدى إلى حيث يظن نفسه في مأمن من الناس و رجال الدرك. مرت اللحظات حالكة السواد، و هو يهيم على وجهه في ظلمة الليل و ظلمة نفسه، و انطلق يجري بسرعة يقطع الهضاب و الوديان حتى أعياه الجري و سقط أرضاً مغشياً عليه.
أفاق "رياض" ليجد نفسه على فراش في بيت غريب يحيط به أناس غرباء لا يعرفهم، و قد لفت ساقه بجبيرة و ربط رأسه بأربطة طبية، و فهم من الحديث الذي كان يدور حوله أنه في بيت مختار قرية أخرى، و عرف فيما بعد أنها تبعد عن قريته مسيرة ساعتين بالسيارة، لكنه لم يفصح لهم عن هويته و لا عما حدث له في تلك الليلة العصيبة، خوفاً من أن يعيدوه إلى قريته و يعاقب على فعلته الشنيعة التي قام بها في لحظة تهور طائشة .
دخل "رياض" في هذه اللحظة في صراع شديد بينه و بين نفسه، جعله يهرب من مواجهة الواقع ، فقرر الهروب من خلال دهليز معتم لعله ينجو بجلده من عواقب فعلته، فعزم أن يتظاهر بأنه فاقد للذاكرة لا يعلم من هو و لا من أين أتى.
خاطبه المختار قائلاً : حمداً لله على سلامتك يا بني، لقد وجدناك منذ يومين ملقاً على الأرض تنزف الدماء، فأحضرناك إلى هنا وقام طبيب القرية بإسعافك ، وها أنت الآن أحسن حالاً فما هو اسمك؟ و من أين أنت؟
ارتبك رياض و رد عليه و هو يتظاهر بالألم في رأسه : لا أذكر شيئاً . يا إلهي لا أعلم شيئاً . من أنا؟ من أين أتيت؟ و راح ينشج في بكاء مرير.
تعاطف الحاضرون حوله مع حالته، و طلبوا من المختار أن يرأف بحاله، و أن يكف عن سؤاله حتى يتحسن وضعه، و يكشف لهم عن هويته ليساعدوه في العودة إلى أهله. فقال له مختار القرية : لا بأس عليك و هون على نفسك فسوف تتعافى قريبا،ً و ترد لك ذاكرتك فنعرف كل شيئ عنك و نردك إلى أهلك سالماً غانماً .
كفكف رياض دموعه و تمتم قائلاً : شكراً لك سيدي على اعتنائك بي و حسن ضيافتك لي.
مرت أيام و أيام و هو على هذا الحال، و الناس حوله يحيطونه بكل الاهتمام و الرعاية والحنان، و بدأ يتماثل للشفاء ، ويخرج من بيت مضيفه مع بعض أبنائه ليتنزه ، فرأى في أحد الأيام قطة تموء بصوت عال كأنها تبكي، فقيل له أنها فقدت وليدها بالأمس حيث دهسته سيارة، فكان ذلك كناقوس دق جرسه ليستفيق من غفلته ، و أصبح من يومه يدير الأمر في عقله، و يتخيل ما قد يحدث لأمه في غيابه المفاجئ ، فهي لا شك تنوح الآن و تبكي كل وقتها، و لعل والده قد أصيب بصدمة ربما أدت به إلى مرض عضال ، و ما هو رد فعل خاله الذي خسر سيارته؟ ثم ماذا سيكون مصيره في المدرسة؟ و كيف له أن يعيش حياته بعيداً عن أهله بأمان على نحو طبيعي كما كان قبل الحادث المشؤوم؟ أسئلة كثيرة عسيرة لا تبرح تجول في خاطره و تؤرق ليله و تفسد عليه نهاره.
ظل الصراع العنيف تدور رحاه في نفسه، حتى حانت لحظة الحسم التي فجرتها القطة المفجوعة بوليدها ، فأفصح لمضيفيه في لحظة شجاعة عن حقيقة أمره ، و أخبره بكل ما جرى له ، و تفهم المختار حالته النفسية التي كان عليها و قام من فوره بمرافقته إلى قريته، و هناك تمكن المختار بحكمته و رجاحة عقله أن يجمع شمل الأسرة ، و بذلك عاد "رياض" إلى حضن أهله الذين كانوا في حالة شديدة السوء لغيابه. ورأى صديقنا بأم عينه ما سببه من أذى و ألم و شقاء لأهله جراء ما جنته يداه، و علم يقيناً ما تعنيه السلامة المرورية من حفاظ على سعادة الإنسان.
و قبل أن يغادر المختار القرية سأل رياضاً عما تعلمه من محنته تلك، فرد عليه بكل وضوح و دون تردد قائلاً : أتمنى الآن أن أصرخ بأعلى صوتي ليصل ندائي إلى كل شاب و شابة في هذا العالم. أطلب منهم أن يدركوا معنى اتباع الإرشادات و التوجيهات التي تصدرها إدارة المرور للحفاظ على الأرواح و الممتلكات الخاصة والعامة ، و عدم التعجل في الجلوس خلف مقود السيارة قبل الحصول على رخصة القيادة، و نبذ التهور و الطيش أثناء القيادة; فإن الحكمة تقتضي التروي في الأمور كلها و القيام بما يمليه علينا الضمير والعقل تجاه أنفسنا و تجاه الآخرين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
sewar ahmed
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 06/12/2011

مُساهمةموضوع: رد: "صراع بعد هروب"   الثلاثاء ديسمبر 06, 2011 4:24 pm

لديك قدرة كبيرة على كتابة القصص القصيرة، تستطيعين تنميتها أكثر عبر متابعة الإصدارات الجديدة للقصص من الكُتّاب في المنتدى. أكثر ما أعجبني في قصتك هو العبرة المستفادة منها; فالسرعة الزائدة خطيرة أينما كانت سواء على الطرقات العامة أو الفرعية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
"صراع بعد هروب"
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي القصه العربيه :: نادي القصه القصيره-
انتقل الى: