منتدى القصه العربيه للقصص القصيره والروايات العربيه والاهتمام بالشعر والادب العربي وثقافة المجتمع
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الغراب
الجمعة مارس 25, 2016 11:54 pm من طرف د.طلال حرب

» الرسالة:: للنساء فقط هكذا أصبحت مليونيرة .كان عمري 30عام أبحث عن عمل وأبحث عن زوج وكنت فاقدة للأمل ف
الإثنين مارس 07, 2016 7:36 pm من طرف sara.sara

» الحرباء
الأربعاء فبراير 17, 2016 10:05 am من طرف د.طلال حرب

» الهرة
الجمعة يناير 29, 2016 7:27 am من طرف د.طلال حرب

» الببغاء
الأحد يناير 17, 2016 9:56 am من طرف د.طلال حرب

» الأرخبيل
الثلاثاء يناير 12, 2016 12:06 pm من طرف د.طلال حرب

» الحـلـزون
الأحد يناير 10, 2016 9:28 am من طرف د.طلال حرب

» من القلب 3
السبت يناير 02, 2016 12:27 pm من طرف د.طلال حرب

» من القلب 2
السبت يناير 02, 2016 3:39 am من طرف د.طلال حرب


شاطر | 
 

 "النحس" قصة قصيرة عن المجموعة القصصية "التعويذة" لعبد الحميد سحبان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سحبان عبد الحميد
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 3
تاريخ التسجيل : 17/12/2012

مُساهمةموضوع: "النحس" قصة قصيرة عن المجموعة القصصية "التعويذة" لعبد الحميد سحبان   الثلاثاء ديسمبر 18, 2012 12:19 pm

وجهه كالغراب، كنا نسميه الغراب المنحوس، من "صَبَّحَ"عليه لا يمر يومه بخير، التقيت به هذا الصباح. لعنت وجهه القبيح وتمنيت من أعماق نفسي أن يمر هذا اليوم بخير.
عقدت ما بين حاجبي، بمعنى أنني لَقِصْتُ*، ثم قصدت الحافلة وأخذت أفكر في قصة الغراب المخدوع، حاولت أن أقنع نفسي بسخافة الاعتقاد، لأن الغراب ليس منحوسا في الأصل كما خمنت.
وصلت إلى المحطة وانتظرت الحافلة طويلا على غير عادتي، نظرت إلى ساعتي فعرفت أنني سأضيع دقيقتين من درسي إن أنا ركبت في الحافلة الموالية..
نسيت أن للغراب دخل في مشكلتي، ظهرت لي الحافلة العمومية من بعيد.فضحكت في أعماقي من قصة الغراب المنحوس. شددت على محفظتي وتأهبت، لكن الحافلة خلفت وراءها زوبعة كبيرة من الغبار رأيت فيها علامات الشؤم.
صبَّرت نفسي وقلت لا بأس سأستقل حافلة الخواص: " لا ضير في الأمر، درهمان أدفع بهما شؤم الغراب"، تحمست، وقلت في نفسي إن الشركة الخاصة للحافلات ستساعدني على محو هذا الاعتقاد السخيف.
لاحت لي حافلة الخواص تأكل الطريق في اتجاهي، ضحكت حتى انتبه إليأحد المارة. وقفت الحافلة، تزاحمنا على بابها الضيق، صعدت بمشقة الأنفس.
أخذت مكاني وسارت الحافلة كالريح، حينها تأكدت من أن المسألة ليست إلا اعتقادا صبيانيا، اقترب مني الجابي، ثم طلب إلي أن أؤدي ثمن ركوبي، وضعت يديفي جيبي، ماذا؟؟؟؟ "با أ لله"!!!، نظرت إلى السروال، عرفت أنه سروال أخي علي، ليس به أي فرنك، لقد لبس الأحمق سروالي دون أن ينتبه ولبست سرواله على عجل دون أن أنتبه إلى ذلك، يا للمصيبة !!!!
قال الجابي:" هات النقود."
قلت له: " هذا سروال أخي."
رد مستهزئا: " ولو كان سِرْوَال القس، هات النقود هات."
قلت بحسرة: " إن أخي علي لبس سروالي الذي به النقود....واللهْ العَظِيمْ."
ضحك الناس، قال أحد المتطفلين: " التسرع وعدم الانتباه."
وصاحت امرأة قريبة مني: "مِسْكِينْ".
قال الجابي محتدا: " أتسخر مني".
قلت له: "إنها الحقيقة، هذا سروال أخي علي وليس به أي فلس".
فصاح الجابي بالسائق: " اتجه بنا إلى مخفر الشرطة."
تجمد الدم في وجهي، وأصبحت أصفرا كالميت، رد الجابي واثقا : "هناك سنعرف سروال من هذا؟".
تحرك أحد أصحاب الحسنات، وأدى عني ثمن التذكرة، صفعني الجابي على قفاي وقال لي متهكما: "كم تتقنون المسكنة....". لم أجب إنما طأطأت رأسي خجلا من الموقف، ثم حدقت في وجه الجابي جيدا، لأنني عرفت أنه سيؤدي غاليا ثمن تلك الصفعة.
وصلت الحافلة إلى آخر محطة، بدأنا بالنزول، سمعت السائق يقول للجابي وهو يناديه باسمه: " يا عبد الله، أنقدنا بالفطور، فإنني لم أعد أتحمل مزيدا من الانتظار".
عرفت أن الفرصة مواتية، نزلت من الحافلة على عجل، التقطت حجرا متوسطا بخفتي المعتادة، وضعته تحت إبطي، سرت متسللا وراء الجابي الذي كان يتمختر في مشيته كأنه أحد أبطال فيلم من أفلام الويتسرن مترجلا عن فرسه عفوا عن دابته الحديدية.
التفت يـمينا ويسارا لأتفقد الأحوال، ظهْر الجابي قريب مني، أمتارقليلة تفصلني عنه، الفرصة مواتية، صوبت الحجر نحوه بكل ما أوتيت من قوة، تكوَّر فيظهره، فسمعت صرخة البطل المهزوم.
أطلقت ساقي للريح، فعانقني في لمح البصر مخبر كان بالصدفة قريبا من الحادث، وبعد أن حمَّر وجهي صفعا أبويا حارا، جرني إلى سيارة الشرطة، أظن أنني أول ضيف أركب فيها هذا الصباح.
ومن داخل المخفر أيقنت أن للغراب وجها منحوسا من"صَبَّحَ" عليه يقضي بقية يومه في ضيافة الشرطة أو بعض أيامه في المشفى.
* لقِصت: ضاقت نفسي.
عن المجموعة القصصية "التعويذة"
الرسم هو للفنانة مهري فوزية وهو من الرسوم الواردة بالمجموعة.
ملحوظة: هذه القصة محورة عن النص الأصلي لمجموعة "التعويذة" الصادرة سنة 1996 بتعديل المقاطع المكتوبة بالدارجة المغربية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمدعبد القادر بلقاسم
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 2
تاريخ التسجيل : 24/12/2012

مُساهمةموضوع: رد: "النحس" قصة قصيرة عن المجموعة القصصية "التعويذة" لعبد الحميد سحبان   الإثنين ديسمبر 24, 2012 1:34 pm

تحية أدبية عطرة
على ما أعتقد أن الأخ عبد الحميد سحبان نشر هذه القصة القصيرة في جريدة الاتحاد الاشتراكي في ثمانينيات القرن الماضي
قصة جميلة
مودتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
"النحس" قصة قصيرة عن المجموعة القصصية "التعويذة" لعبد الحميد سحبان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي القصه العربيه :: نادي القصه القصيره-
انتقل الى: