منتدى القصه العربيه للقصص القصيره والروايات العربيه والاهتمام بالشعر والادب العربي وثقافة المجتمع
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الفلسفة العمرانية : مسائل عمرانية
الإثنين نوفمبر 13, 2017 7:07 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : الانتحال عقم
الثلاثاء نوفمبر 07, 2017 7:35 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية :من هم العمارون الأحرار ؟
الإثنين نوفمبر 06, 2017 7:44 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : ما العمران ؟
الأحد نوفمبر 05, 2017 3:48 am من طرف د.طلال حرب

» دروس ومدارس و أسواق
الجمعة نوفمبر 03, 2017 8:23 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : المقدس وانزياحاته
الجمعة نوفمبر 03, 2017 8:19 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية والوصايا
الجمعة نوفمبر 03, 2017 8:12 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية والقيمة المضافة
الخميس أكتوبر 26, 2017 5:25 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية والزمن الصعب
الخميس أكتوبر 26, 2017 5:22 am من طرف د.طلال حرب


شاطر | 
 

 صفر كبير .. قصة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moaz.ahmed.399
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 15/01/2013

مُساهمةموضوع: صفر كبير .. قصة قصيرة   السبت يناير 19, 2013 3:21 am

صفرٌ .. كبير

قصة قصيرة معاذ أحمد

مع تباشير الخريف وقدوم صاحب السُّموِّ المنتظر بلهفة بساتين المانجو والبرتقال وقلوب حبَّات الذرة الوجلة .. على بساطه الملكي ينساب نهر القاش الموسمي مرتدياً أجنحة العصافير تاجاً وبيده صولجان الخير والرخاء .. مع إبتسام السماء وشفاه الفلاّحين .. أبوابُ المدارس المشرعة تحتضن براءة الأطفال بحنان .. المسافرون يتنسَّمون الدعاش المخلوط بدعوات الوداع .. والأمنيات ..
إنطلقت أوَّل شرارة أشعلت كل أطراف المدينة .. مزَّقت أوصال الصباح فأجهش الليل بالبكاء .. النحيب كان هو الصوت الوحيد الذي إجتمعت عليه النساء .. بعد صوت الرصاص .. والأنين ....
إجتمع طلاّب في ركنٍ قصي من الجامعة .. دار بينهم نقاش .. إحتدم من أوَّله لإختلاف كبير في فكرهم وأحلامهم .. وبيئاتهم ، تحوَّل بعد أخذ و رد ألى تشابك بالألفاظ الجارحة ثم الأيدي .. إنتهى ببداية ثورة للمطالب والإحتجاج .. لم ينتبه بقية الطلاب في الجامعة إلى أنّ هؤلاء الغاضبين كتبوا على جدران حياتهم والآخرين بالخطِّ الأحمر .. خرجوا للشارع .. و أمهاتهم في البيوت يثرثرن بعطفٍ لذيذ عن قسوة الظروف ومعاناة أزواجهنّ في سبيل توفير لقمة العيش ومصاريف الجامعة .. الجامعة ...!؟ الجامعة التي أصبحت فارغة .. خاوية .. ليس فيها سوى بقايا أصوات وصدى الفراغ .. والجهل ..
نظّم الطلاب مظاهرة عبرت الطرقات والميادين .. يقودها أشخاص غير معروفين لدى الطلاب .. لا أحد يعرفهم .. من أين جاء هؤلاء الغرباء .. !؟ .. لا يهم .. ما يفكرون فيه الآن هو عدم التراجع مهما كلَّفهم الأمر من غرائب الأشياء .. مرُّوا على المدارس وقطعوا على التلاميذ فترة إستراحتهم والفسحة التي يشربون فيها الماء .. أصابهم الهلع فخرجوا والظمأ يبدو على وجوههم .. والدهشة .. المعلمون فقدوا السيطرة على الوضع .. إمتلأت الأحياء بالصراخ والضوضاء .. والأقدام الصغيرة .. الباكية ..
وفي هذه الأثناء كانت القنوات الفضائية تواصل برامجها الترفيهية وتدعوا إلى مهرجانات الثقافة .. والتراث .. ما أعجبنا من شعب .. ! نتسابق نحو الموت ولا نلقي بالاً للحضارة والنماء .. والإنتماء ..
ظهرت قوات الأمن .. بكلِّ عتادها .. شرعت في إيقاف الهدير المظلم .. واجهت صعوبات كبيرة في فضِّ الحشود .. الفوضى عارمة .. الكلُّ يحمل في يده أداة للضرب .. وللقتل .. وبدأ المتظاهرون في ترديد شعارات مدسوسة .. وأخرى مكرّرة فيها كثير من التقليد الأعمى لشعوب أخرى فعلت مثل هذا الجحيم لكنها الآن تعاني الفقر والمرض والجهل .. والضياع ..
حاولت قوات الأمن ردع بعض الأشخاص الذين قاموا بتخريب المتاجر والصيدليات .. وبعض أبواب المنازل الفارهة .. نشب العراك بين الجميع .. لا فرق بين شرطي أو مواطن أو طفل ضعيف ..
توقَّفت الساعة في هذه اللحظة .. تجمَّد الزمن .. إختفت الصورة وفُقد الصوت .................
ما هذا الدمار .. ؟؟ ... المساجد خرَّت ساجدة بفعل التخريب .. المستشفى تحوَّل إلى مقبرة كبيرة .. تلك المدارس الزاهية ذات الألوان المبتهجة طالتها أيدي الغدر والخيانة .. أعادتها إلى أرض مسطّحة خالية من الحياة .. فقط .. دخان يتصاعد .. وبقايا كتب .. وصفحات سوداء ..
إنتشرت رائحة الجثث .. والدماء .. وإنتشرت معها المخيَّمات وسيارات الإسعاف .. والمنظمات الطوعية .. من الصين .. الهند .. هولندا .. قطر .. والدنمارك ......
الآن ... لا توجد مرافق حكومية .. أو محكمة .. مباني قوّات الشرطة أصبحت هي سياراتهم .. وأفرادها مفجوعون .. يلبسون زيَّهم الرسمي وفي ذاكرتهم آباء وأمهات .. إخوان .. وأصدقاء ماتوا بلا ذنب إقترفوه .. فقط لأن أولئك الطلاّب الثائرين .. فكروا في أقصرالطرق التي دائماً تقود إلى النهاية ... وقرّروا أن يصنعوا حدَثاً يجهلون محتواه ومضمونه .. لقد خرجوا من الجامعة .. التي كان من المأمول أن يتخرَّجوا فيها .. ولكنهم أخرجوا معهم غضب الطبيعة .. وعنف الشر .. والدمار الكبير ........
سألتني زوجتي وهي تحمل إبننا محمد ..
: ــ ماذا تكتب ؟
فقلت لها
: ــ هذه قصة قصيرة .. سهلة جداً .. وكتابتها لاتحتاج لكثير تفكير ..
على العموم .. هي تجلس وأمامها وجبة الفطور .. وجبة تتكون من عدسيّة في شكل فول مصلَّح .. سلطة .. بالدكوة .. والتحلية عبارة عن موز ومربى ..
الجو خريفي .. جميل .. والمدينة حتى الآن تنعم بالخير والأمان .......

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
صفر كبير .. قصة قصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي القصه العربيه :: نادي القصه القصيره-
انتقل الى: