منتدى القصه العربيه للقصص القصيره والروايات العربيه والاهتمام بالشعر والادب العربي وثقافة المجتمع
 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» الفلسفة العمرانية : مسائل عمرانية
الإثنين نوفمبر 13, 2017 7:07 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : الانتحال عقم
الثلاثاء نوفمبر 07, 2017 7:35 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية :من هم العمارون الأحرار ؟
الإثنين نوفمبر 06, 2017 7:44 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : ما العمران ؟
الأحد نوفمبر 05, 2017 3:48 am من طرف د.طلال حرب

» دروس ومدارس و أسواق
الجمعة نوفمبر 03, 2017 8:23 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية : المقدس وانزياحاته
الجمعة نوفمبر 03, 2017 8:19 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية والوصايا
الجمعة نوفمبر 03, 2017 8:12 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية والقيمة المضافة
الخميس أكتوبر 26, 2017 5:25 am من طرف د.طلال حرب

» الفلسفة العمرانية والزمن الصعب
الخميس أكتوبر 26, 2017 5:22 am من طرف د.طلال حرب


شاطر | 
 

 رئيس جديد ــ قصة قصيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
moaz.ahmed.399
مبدع
مبدع


عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 15/01/2013

مُساهمةموضوع: رئيس جديد ــ قصة قصيرة   السبت يوليو 06, 2013 3:12 pm

[size=18]رئيس جديد .. قصة قصيرة

بعد التحية والشكر .. أنا المواطن وليد كوكو حامد ..... آدم ، من منطقة ( جغش ) ، الواقعة وسط هذا المكان .. إعتماداً على ما جاء في صدر العناوين البارزة لصحف اليوم ، أو حسب ما تناولته أجهزة الإعلام والقنوات الفضائية ، فإنني ومنذ هذه اللحظة قد توليت رئاسة هذه الدولة ، و بغض النظر عن مآلات المستجدات التي قد تطرأ على خارطة المعطيات ، فإن الواجب يحتم علينا أن نتعاون .. ونفعل كذا .. وكذا .. حتى يحدث كذا .. وكذا .. وسوف .. وسوف ..
... وبعد أن فرغت من خطابي الرئاسي الأول وأنا في غاية السعادة .. طلبت من مساعدي الأول أن يناولني منديلاً أجفف به عرقي ، فإضاءة الكاميرات كانت شديدة ومركزة على وجهي طيلة زمن قراءتي للخطاب .. نظرت إلى صندوق المناديل الذي وضع أمامي فوجدته قد صنع في تلك الدولة ، فسألت المساعد الثاني بخفة :
ــ كيف هي علاقاتنا مع هذه الدولة ؟
أجابني بفخر :
ــ ممتازة .. فنحن نستورد منهم أيضاً الأحذية والسراويل وبعض أصناف الخضروات النادرة ..
نظرت إلى الكاميرا التي كانت وسيطاً عاطفياً بيني وبين شعبي وزوجتي التي من المؤكد أنها دعت كل جاراتها إلى المنزل ليشربن عصير الفرحة ويتبادلن نظرات الحسرة على أزواجهن المساكين .. حتماً شعرت زوجتي بالغرور .. ولكن .. أليست هذه الكاميرا مصنوعة في ..؟
أجابني الرجل ذو الجلباب النظيف وهو يتبسم :
ــ يا سعادة الرئيس هذه الدولة إخترعت الكاميرا .. ونحن في إطار الإستفادة من الخبرات الأجنبية رأينا أن ..
هذا ارجل يتحدث بلباقة وثقة .. لا بد أنه شخص مهم .. قد يكون مهندسا أو عالماً فلكياً .. أو ربما هو من أبناء الزعيم ..
... لذلك يا سعادة الرئيس يتوجب علينا تخفيف العبء عن المواطنين .. وزيادة الصرف على الصحة والتعليم ..
التعليم ..؟ ما علاقة التعليم بالكاميرا ؟
أشكركم أيها السادة وأرجو أن يذهب كل واحد إلى مكتبه ليباشر عمله حتى لا نضيع الوقت ..
إنصرف الجميع .. وبدأت مباشرة في صياغة بعض القرارات التي أعتزم إصدارها فوراً .. أحتاج كتابتها على جهاز الكومبيوتر .. لماذا لا يوجد كومبيوتر في مكتبي ؟ نهضت وخرجت من مكتبي لأتحقق من هذه القضية .. لا يوجد أي شخص في البهو الرئاسي .. أين ذهب هؤلاء ..؟
فجأة .. خرج من المكتب المجاور رجل طاعن في السن .. تساقط أمامي كحبات العقد المنثور .. وكاد أن يجثو على حذائي .. تمتم بعبارات متداخلة مبتورة .. فأخذت بيده وطلبت منه النهوض .. سألته بأدب ..
: ــ لو سمحت .. أين أجد جهاز كومبيوتر ؟
فأجابني بصوت مرتعش :
ــ عفواً فخامتك .. لكن .. أأأ .. كا .. كو ..
ــ يا حاج .. أنا عندي قرارات عاجلة ومن المفترض أن تطبع .. ولم أجد كومبيوتر في مكتبي ماذا أفعل ؟
ــ سعادتك إنت ما تعمل حاجة .. في مفتاح جرس في تربيزتك .. تضغط عليهو وأنا بجيك أنفذ كل تعليماتك ..
رجعت إلى مكتبي فوجدت ذلك المفتاح .. إلتفت إلى الرجل وشكرته على المعلومة الطيبة .. أعطيته الورق وطلبت منه أن يحضره بأسرع ما يمكن ..
خرج متقهقراً خافضاً رأسه حتى خشيت عليه من أن يصاب بتصلب في غضاريف السلسلة الفقرية .. نظرت حولي فوقعت عيني على الهاتف .. فأسرعت نحوه بلهفة فقد مرت عدة ساعات ولم أسمع صوت زوجتي .. فما أجمل المرأة عندما يكون زوجها شخصية مرموقة .. طلبت رقم المنزل فإذا بصوت آخر يجيب :
ــ مرحباً .. أنت طلبت منزل السيد الرئيس .. عليك الإنتظار لحظة ..
.. وصوت آخر :
ــ مرحباً .. معك قسم الأمن الداخلي لمنزل سعادة الرئيس .. الرجاء نطق كلمة ( ببغاء ) .. لتثبيت بصمة الصوت ...
ــ شكراً .. الرجاء نطق الكلمة مرة أخرى لتأكيد البصمة ..
... ثم صوت أنثوي :
ــ مرحباً .. هنا قسم العلاقات المتخصصة لمنزل الرئيس .. بعد ثلات ثواني ستكون معك السيدة الأولى حرم الرئيس ...
... هاااه .. أخيراً ساتحدث مع زوجتي ..
تحدثنا طويلاً .. فالدولة حتماً ستدفع قيمة المكالمة .. لماذا تأخر هذا الرجل ..؟ لابد أن أرى ما ذا هناك ..
خرجت من مكتبي المحاط بعدد كبير من المكاتب ذات الأبواب الزجاجية السوداء .. هذا مكتب المستشار القانوني لشئون الرئاسة .. مكتب مستشار العلاقات الخارجية .. نائب رئيس الجمهورية .. نائب شئون الحكم والـ... .. سكرتير مساعد الـ ...
عجيب أمر هذه الدولة .. ! كل هؤلاء القوم يعملون هنا ؟ .. فلماذا إذاً تحدث الإخفاقات والضغوطات ؟ لماذا يعاني الشعب من سوء توجيه الطاقات والقدرات .. لماذا نحن متأخرون عن بقية الدول ؟
ومن هذه الشابة الحسناء ؟ البيضاء .. الصهباء .. التي تحمل الأوراق وتضمها إلى صدرها بحنان .. أتمنى أن تكون هذه قراراتي .. كلماتي .. حاجاتي ولمساتي ..
ألقت علي التحية بلطافة وظرافة .. و..إلى أين تذهب ..؟ لقد تجاوزتني ..! أ..أ .. أوراقي .. قرارتي !؟ لقد دخلت ذلك المـ .. ما هذا المكتب ؟ .. سكرتارية مستشار الشئون الإنسانية .. دخلت وراءها .. فبهتت .. نظرت إلي وكأنها ترى لأول مرة مخلوقاً من كوكب يأكل سكانه الديناصورات والصخور البركانية .. فتحت فمها و حركت شفتيها ولم أسمع أي كلمة .. إعتذرت وتأسفت وقلت لها : ــ
لقد كتبت القرارات .. وطلبت من ذلك الرجل العجوز أن يحضرها مطبوعة وقد إستغرق زمناً طويلاً .. هل يمكنك مساعدتي ..؟
ــ حاضر .. حاضر .. حالاً ..
وضغطت على مفتاح يشبه ذاك الذي في مكتبي .. وبعد ثواني دخل شاب مليح .. أنيق الهندام .. حياني بإحترام شديد وقدم لي التهاني الصادقة بمنصبي الجديد وإعتذر عن هذا التأخير والتقصير ووعدني بأن المشكلة ستحل بشكل حاسم في غضون دقائق .. سألتها بنبرة ودودة
: ــ هل طلبتيه عبر الجرس ؟
فإبتسمت وأومأت برأسها وهي تقول : نعم سعادتك ..
طلبت مني الفتاة الجميلة أن أستريح في مكتبي وسوف تصلني القرارات بأسرع مايمكن ..
وأنا في طريقي إلى المكتب لمحت سيدة أربعينية تحمل أوراقي .. نعم هي .. هي قراراتي ..
ــ ياااا .. يا أستاذة
ــ نعم سيادة الرئيس ..
ــ أليست هذه قراراتي ؟
ــ نعم سيادة الرئيس ... نعم
ـــ ماذا يجري هنا ؟ لماذا كل هذا التأخير ؟
ــ في الحال سيادتك .. سوف تنجز حالاً .. لقد طلبني رئيس قسم المكاتبات قبل قليل وكنت أتحدث بالهاتف مع مدير إدارة البحوث التطويرية ، ولما سمعت جرس الإستدعاء أنهيت المكالمة وجئت مباشرة لـ.. قاطعتها مستاءً ومنهكاً .. جرس ؟ ما قصة هذا الجرس اللعين ؟
تجهمت السيدة وبدت كأنها سمعت بأن زوجها تزوج مرة أخرى .. كيف يمكن أن تدار شئون دولة كاملة عبر صوت سخيف .. روتيني .. عقيم .. ما هي الحكمة في ممارسة هذه الضجة المقيتة التي تستهلك الوقت والطاقة .. لماذا لا يأخذ الشخص المسئول أوراقه ويذهب بها إلى المكان الذي يريد ..؟ ما فائدة هذا الجيش الجرار من الموظفين الذين يضغطون على الأجراس ؟
ــ إذهبي حالاً إلى حيث يوجد كومبيوتر .. وقومي بكتابة هذه القرارات وأعطيني إياها جاهزة ..
ــ حاضر سيادة الرئيس .. سأحضرها لك في مكتبك بأقصى سرعة ..
ــ لن أهب إلى أي مكتب .. سأرافقك حتى أحصل على قرارتي مطبوعة..
توجهت نحو مكتب وضعت عليه لافتة مكتوب فيها قسم الخطابات الصادرة .. دخلت وأنا أتبعها .. مدت يدها نحو الجرس .. صحت فيها بأعلى صوتي ..
: ــ أبعدي يدك عن هذا الجهاز .. تباً لأجهزتكم .. وتفاهاتكم .. أعطيني أوراقي وأغربي عن وجهي .. خرجت من هناك وأنا لا أرى أمامي سوى مخلوقات رتيبة .. مريضة .. ولا أسمع غير أصوت بغيضة .. عبرت الرواق المحفوف بالمكاتب المتلاصقة كالجراثيم الطفيلية .. نزلت إلى بهو كبير عرفت من رائحته الطاغية أنه يفضي إلى المطبخ .. كنت جائعاً ولكن تجاهلت حالتي الخاصة لأجل مصلحة الشعب .. خرجت إلى حديقة مبنى الرئاسة .. تجاوزت الحرس ورجال الأمن .. وجدت الحشود والجماهير تهتف أمام المبنى .. يفصلها عني السياج ورجال الشرطة .. رفعت يدي ملوحاً لهم بالتحية والنصر .. طلبت منهم أن يتقدموا حتى يسمعوا ما سأقوله لهم وعندما بدأت أقرأ عليهم القارارات التي أصدرتها وكتبتها .. وجدت كثيراً منها قد شطب بالقلم الأحمر ..


معاذ أحمد 1 / 7 / 2013
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رئيس جديد ــ قصة قصيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادي القصه العربيه :: نادي القصه القصيره-
انتقل الى: